السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
240
قاعدة الفراغ والتجاوز
اتمام ما بيده ظهرا والوضوء للعصر ، نعم بناء على عدم العموم في دليل حرمة القطع لموارد العدول يمكنه قطع ما بيده واعادتهما . الصورة الثالثة - ان يعلم بأنه احدث في الظهر أو ترك التكبيرة أو الركن في العصر - عكس الصورة الأولى - وهنا تارة يفترض عدم وضوء اخر قبل صلاة العصر وأخرى يفرض الوضوء قبله ، ففي الحالة الأولى يقطع ببطلان صلاة عصره ووجوب اعادته على كل حال ، امّا للحدث أو لترك الركن فيه سواء كان العلم حاصلا بعد الفراغ منه أو قبله وتجري قاعدة الفراغ واستصحاب الطهارة في الظهر بلا معارض ويجب عليه قطع العصر واعادته ولا يجب عليه الوضوء للإعادة لجريان استصحاب الطهور في حقّه من دون لزوم مخالفة قطعية . وفي الحالة الثانية أي ما إذا كان قد توضأ قبل العصر إذا كان العلم الاجمالي المذكور بعد الفراغ من العصر حصل التعارض بين قاعدتي الفراغ في كل منهما وكان المرجع بعد التساقط استصحاب الطهور في الظهر واصالة الاشتغال أو اصالة عدم الاتيان بالركن في العصر بناء على الكبرى المتقدمة . وإذا كان العلم الاجمالي حاصلا في أثناء العصر علم تفصيلا بلزوم اعادته اما لترك الركن فيه أو لوجوب العدول إلى الظهر وإعادة العصر بعده وهنا يكون إعادة العصر معلوما على كل حال وتجري القاعدة واستصحاب الطهور في الظهر وبه ينفي احتمال لزوم العدول وحرمة قطع ما بيده فله ان يقطع ما بيده ويعيد العصر وان كان لو عدل بما في يده إلى الظهر وأتمه ثم أعاد العصر كان أحوط ومنه ظهر الفرق بين المقام وبين الصورة الثانية حيث كان فيه وجوب العدول والاتمام ظهرا طرفا لعلم اجمالي منجز بخلاف المقام فلا ينبغي قياس أحدهما على الآخر كما وقع لبعض الإعلام « 1 » فتأمل جيدا . المسألة التاسعة - إذا كان المصلّي قائما وهو في الركعة الثانية من الصلاة ويعلم
--> ( 1 ) - الدرر الغوالي ، ص 107 .